الموقف العربي من كل ما له علاقة بإيران محكوم بتوترات سابقة. الثنائية الشيعية –السنية وتاريخ ذلك الإنقسام لا يغيب عن الخطاب السياسي في الشرق الأوسط. منذ الثورة الإيرانية والعالم العربي، أو نظام الحكم العربي الرسمي على الأقل، يهجس “بتصدير الثورة”، وتأثيرات ذلك على أنظمة الحكم العربية. التحالف القائم بين سوريا وإيران، وصلابة دعمهما للحركات المقاومة لإسرائيل، سنيا مع حماس وشيعيا مع حزب الله، يسير في الإتجاه المعاكس لرغبات الأنظمة العربية في الوصول الى أية نهاية (ليست بالضرورة حلا)، للصراع العربي الإسرائيلي فيكفيهم الله شر القتال. والأنكى بالنسبة لهذه الأنظمة أن هذا الدعم يجني ثمارا ويغير وقائعا على الأرض.

 

أكثر ما يرعب عرب الإعتدال هو إنجازات تتحقق في الصراع العربي الإسرائيلي على يد من يصفونهم بأدوات نظام الملالي، وفي هذا السياق، للمفارقة، تستخدم حجة غياب الديموقراطية في ظل مبدأ ولاية الفقيه ضد الحكم في ايران من قبل دول لا تُجري حتى انتخابات بلدية، أو يترأسها من له عقود في الحكم.

فالعرب ليسوا حياديين تجاه إنفجار الوضع في إيران، فما يسمى محور الإعتدال العربي (مصر والسعودية والأردن وما شابه) اعتادت مؤخرا الترويج “للخطر الإيراني” على المنطقة، كبديل للخطر الإسرائيلي، وقد تلقف الأميركيون هذه اللعبة أيضا في محاولة لخلق “عدو” بديل للعرب عن النظام الصهيوني العنصري القائم على أرض فلسطين التاريخية. في الواقع، لا نعرف من اخترع لعبة الخطر الإيراني الداهم، لكن الرئيس المصري حسني مبارك و”الملك” الأردني عبد الله أجادا لعبة التخويف من التشيّع.

من جهة أخرى، من غير المناسب لحزب الله في لبنان مثلا، أن يتفرج على الشرطة الإيرانية تردي متظاهرات ومتظاهرين في شوارع طهران بالرصاص وتقتلهم، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على صورته في ظل الهجمات الإعلامية الحادة عليه قبل وخلال وبعد الإنتخابات التشريعية الأخيرة، وجلها يصف حزب الله بالأداة الإيرانية العمياء التي تنفذ أوامر “الولي الفقيه” في ايران.

لكن ما يفوت معظم منتقدي حزب الله أو ايران، وهم ممن يقفون مع سياسات الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة على أساس انتمائهم لقيم العصر والتقدم والحضارة، يفوتهم أن الدول العربية فعلا لا تعيش أي تجارب ديموقراطية حقيقية أم وهمية كانت. وحيث لا يوجد حكم ديكتاتوري، نجد الإقتتال والطائفية والتشرذم، مثالنا على ذلك العراق ولبنان، والسودان الذي يجمع كلاهما.

يقول عبد الباري عطوان، رئيس تحرير القدس العربي الصادرة في لندن، عن الإنتخابات الرئاسية في ايران”هذا النموذج الديمقراطي ورغم تحفظاتنا على بعض جوانبه، غير موجود في الغالبية الساحقة من دولنا العربية، والكبرى منها على وجه الخصوص، نقولها وفي قلوبنا حسرة على اوضاعنا المتدهورة، واموالنا المنهوبة، وحقوقنا الوطنية والانسانية المهدورة”، في مقال فند فيه “الديموقراطية العربية” مقارنة بالإنتخابات الإيرانية حيث يختم بمفارقة أخرى قائلا “لسنا من انصار المشروع الايراني، بقدر ما نحن محبطون من غياب المشروع العربي، بسبب تفرغ دول محور الاعتدال لقتل هذا المشروع بتعليمات امريكية واضحة وصريحة، فقد اصبح دور هذا المحور هو التخريب وليس البناء، ومساندة حروب الآخرين، ولهذا تتعاظم المشاريع غير العربية في المنطقة، وليس صدفة ان كل القوى الاقليمية العظمى الديمقراطية في المنطقة (تركيا، ايران، اسرائيل) ليست عربية”.

شرعية النظام

لكن هل يعتقد العرب فعلا أن نظام الجمهورية الإسلامية في ايران، رغم كل الأوصاف التي تكال له، وبعضها يستحقه، سينهار تحت وقع الشارع؟ لا شك أن البعض يتمنى ذلك، لكن الواقعية تحكم النظرة الى أنظمة الحكم الأحادية والقمعية، خصوصا أولئك القائمين على أنظمة قمعية هم أنفسهم.

صحيفة الحكام السعوديين الثيوقراطيين، وفي مقال لغسان شربل قالت “من التسرع الاعتقاد بأن الهدير الحالي في الشارع الايراني يدق اجراس النهاية للنظام الذي ولد قبل ثلاثة عقود. النظام ليس في حالة عزلة شعبية في الداخل. ولا يمكن الاعتقاد بأن هذا البحر من الاصوات الذي أيّد محمود احمدي نجاد مزور بكامله. ويجب الا يغرب عن البال حضور المرشد الاعلى. ورصيد مؤسسات النظام على اختلافها. وان مفاصل النظام لم تصب بالشلل ولم تفقد قدرتها على القرار. وان المؤسسة العسكرية – الامنية لم تظهر تبرماً ولم تشهد انقسامات. اننا امام نظام متماسك وان بدا مرتبكا في معالجة الازمة”.

وتابع المقال ” كنا نعتقد منذ سنوات ان ايران دولة قوية ومستقرة وان مشكلتها الفعلية تكمن في عدم تسليم العالم حتى الآن بما تعتبره حقها في الدور الاول في الاقليم. اظهرت الازمة ان هذه الدولة التي تتغطى بترسانة كبيرة وتخوض الحلم النووي تعيش توترا عميقا في مجتمعها. وان وضعها الداخلي اقل تماسكا مما كنا نعتقد”.

يعرف معظم الكتاب والسياسيون العرب أن ما يحصل هذه الأثناء في ايران هو من داخل النظام القائم. لا أحد، اللهم بإستثناء من يريد فعلا توظيف أو استثمار الحدث الإيراني، لا أحد يعتقد بنهاية الجمهورية الإسلامية، رغم ما يتردد ليس فقط عن أزمة النظام، بل عن عودة النقاش حول “مبدأ ولاية الفقيه” الى السطح مع دخول آية الله العظمى حسين علي منتظري على الخط لأول مرة داعيا الى ثلاثة أيام حداد ومحذرا من أن  “مقاومة مطلب الشعب محرمة شرعا”.

ويتمتع منتظري بلقب آية الله العظمى، وهو كان مقربا من الإمام الخميني ومرشحا لخلافته حينها، قبل أن يوضع في الإقامة الجبرية ويبعد عن السياسة لمعارضته مبدأ ولاية الفقيه، وهذه التصريحات في هذا الوقت بالذات تحمل إمكانية تحول الصراع من سياسي بحت الى جوانب تطال الأساس الفقهي للنظام الإسلامي، الأمر الذي لن يتأخر أحد عن ملاحظته والبناء عليه.

كتب حازم صاغية في الحياة أمس “والآن يبدو أن شرعية الثورة الخمينيّة وسلطتها تتعرّض لتحدّ وجوديّ تكتنفه أزمة اقتصاديّة طاحنة، ومناخ أوباميّ يسخّف التعبئة ضدّ «الشيطان الأكبر»، ورغبات شبابيّة شبّت عن الطوق، سلاحُها وسائل اتّصال حديثة وسلع، أهمّها سلعة الحريّة، مصدرها كلّها ذاك الغرب الشيطانيّ”

دينامية النظام الإيراني، مواقع وتاريخ المرشحين، وعلاقاتهم ببعض وبمراكز القوى في النظام واضحة ومعروفة. هل هاشمي رفسنجاني “ممول الثورة” سابقا وممول حملة مير موسوي، يقف ضدّ الجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه؟ أما الجديد في هذه الصورة فهو اللجوء الى الشارع بهذه الحماسة والإصرار رغم بل بسبب سقوط ضحايا. لكن المؤشرات على تغير ما لحق بالمجتمع الإيراني، أو الجيل الثالث من الثورة كما يصفه البعض باتت واضحة.

حسام عيتاني في الحياة أيضا تحدّث عن “تفاعلات عميقة تحت سطح المظهر الهادئ لنظام موحد وراء قيادته الثورية. ثمة احتقان لا يمكن إنكاره أمكن رصده في الصدامات بين المتظاهرين وبين عناصر الأمن وفي اتساع حركة الاحتجاج على ما يعتقد انه تزوير صريح لنتائج الانتخابات. والغالب الأعم ان النظام سيخسر المزيد من القواعد بين الطلاب والأكاديميين والمثقفين وأصحاب المهن”.

حتى المرشح الخاسر مير حسين موسوي، وفي الصحف المناهضة لإيران، يُنظر اليه والى دوره بواقعية، إذ يقول عبد الرحمن راشد في الشرق الأوسط أن “معارضته لنجاد، وعصيانه لأوامر المرشد الأعلى، لا تعني أننا أمام رجل ثائر على النظام وصاحب برنامج انقلابي، وخارج على عباءة الفكر الإسلامي الإيراني، في الواقع موسوي هو ابن الثورة، وصنيعة النظام، ورغم اعتدال مواقفه فإنه لا يبحر بعيدا عن السياسة العامة للمرشد والرئيس نجاد. صريح في تأييده للمشروع النووي”.

إيران والعرب والعلاقة المتوترة

لكن في شرق أوسط متفجر، حيث العراق وفلسطين ولبنان، على الأقل، مناطق يرتبط الإستقرار أو العنف فيها ارتباطا مباشرا بالتحولات في المواقف السياسية في عواصم القرار الإقليمية والعالمية، وطهران دون شك إحداها، ينظر البعض الى ما قد يعنيه غياب الإستقرار في ايران وأي تداعيات على الشرق الأوسط ككل.

فكتب عبد الباري عطوان في القدس العربي “زعزعة استقرار ايران، واتساع الاضطرابات فيها يزيدان من احتمالات تحولها الى دولة فاشلة… بسبب فسيفسائها العرقية والطائفية المعقدة، وهذا لا يمكن ان يصب في مصلحة دول المنطقة، والعربية منها بالذات”.

وفي السياق ذاته، رفدت الصحف السورية هذا التحليل بالمزيد من الذخيرة، حيث كتب رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية، أسعد عبود في افتتاحيته أمس “تشكل ايران ركناً أساسياً لإقامة مشرق يعرف مصلحته، ويبنيها وفق مقدرات شعوبه وبلدانه.. وهي مشروع صداقة وأخوّة مع كل الدول العربية دون استثناء، ولاسيما انه بالحوار يمكن الخروج من أي سوء تفاهم بين إيران وأي دولة عربية، وإنها تنطلق في سياستها في المنطقة أساساً من عدائها لإسرائيل.. فهل للدول العربية ان تتبرم من ذلك”.

في الحقيقة، الدول العربية تتبرم بالتحديد من هذه العلاقة التي نسجت على مرّ ثلاثة عقود من تاريخ الثورة الإيرانية مع الصراع العربي الإسرائيلي، وتمظهرت بشكل مادي وملموس وفاعل، ابتداء بالتحالف الإستراتيجي مع سوريا وما يقدمه من دعم لحركات المقاومة ضدّ اسرائيل في المنطقة، مرورا بالمواقف الإيرانية من اسرائيل على الساحة الدولية وتفوقه على الأداء العربي، وصولا الى تثبيت العلاقة مع تركيا اللاعب الإقليمي الآخر في المنطقة الذي إن اتفق مع ايران، لربما يرسما مستقبل المنطقة مع غياب أي دور عربي يعول عليه.

علاقة ايران بالغرب لا تلحظ دورا للدول العربية بمعظمها. تشعر ايران بالثقة الكافية بنفسها ونظامها بداية، وبالتحالفات والأدوار المتعددة التي تمكنت بصبر وأناة أن تجمعها في فلكها، لكن مخطئ من يظن أن هذه “الأوراق”، إن جاز التعبير، غير قائمة بذاتها.

يخاف العرب أن تصبح إيران بديلا لهم عند الولايات المتحدة في حالة أية صفقة قادمة بينهما. لذا، فإن أي تخبط إيراني سيصفق له في الدوائر العربية، وإن كان من الممكن إزاحة النظام دون ضرية كفّ، سيرقص الكثيرون فرحا.

كتب مأمون فندي في الشرق الأوسط عن ما اعتبره انتهاء صلاحية النظام الإيراني “النظام أيضا يبدو مضطربا أمام إعلان الشباب في الشوارع أن صلاحيته قد انتهت. فصور الموبايل التي نقلت الاحتجاجات التي قادتها قوى المعارضة في إيران هي التي أربكت المرشد الأعلى، وظهر هذا جليا في خطبة الجمعة الماضية، التي ألقاها الولي الفقيه على الجمهور، خطبة فيها تهديد للمعارضة بإراقة الدماء، وفيها خصومة مع الإعلام الغربي خصوصا، وفيها أيضا ترغيب واسترضاء لرئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني، الذي بيده، ومن معه ممن يشاطرونه الرأي في هذا المجلس، صلاحية إقالة المرشد الأعلى للثورة، واستبداله بمرشد آخر… دخول رفسنجاني في صفوف المعارضة، وهو الرجل الذي يرأس مجلسا من صلاحياته إقالة المرشد، يوحي بأن المرشد الأعلى خائف، وليس قويا كما حاول أن يظهر في عبارات تهديده القوية للمعارضة”.

يستنتج فندي في مقاله ما يمكن أن يختلف معه كثيرون حول صحته إذ يقول “يبدو أن الأمر قد خرج عن السيطرة في إيران، وأنه لا المرشد ولا حتى قيادات المعارضة يسيطرون على الشارع، ومن الوارد أن تخلق حركات الاحتجاج هذه قياداتها الجدية الجديدة”.

لكن هناك من يوافقه أيضا.

جهاد الزين كتب في صحيفة النهار اللبنانية  “قد يكون “النظام” هذه المرة بالغ في عمليات الضغط الامني على الناخبين او تورّط في بعض المخالفات الجسيمة اقتراعاً واعلان نتائج… لكن لا يعني الامر انعدام امكانية ان يكون احمدي نجاد قد فاز… مبالغة النظام في المخالفات نتجت عن قرار رئيسي بإلغاء اي احتمال مفاجأة تؤدي الى فوز مير حسين موسوي… اي كي لا تتكرر ظاهرة خاتمي في الولاية الاولى، وهذا يعني ان “النظام” كان قد اتخذ قراراً استراتيجياً بتسليم المتشددين – ورمزهم احمدي نجاد – وليس المعتدلين التفاوض مع الغرب… حول قضايا “الامن القومي” الكبرى: الملف النووي، موقع ايران في المنطقة، والعراق…”

المرجعية الشيعية والحكام العرب

فهو كمن يقول أن هذه العناوين هي ما يهم مرشد الجمهورية، والمواضيع الأخرى يترك للمرشحين وآليات النظام تنظيم الإختلاف فيها. ساطع نور الدين في السفير اللبنانية اعتبر أن الأمور خرجت عن السيطرة في ايران، “وبات من الصعب على مرشد الجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي ان يتمسك ببقاء نجاد في الرئاسة لاربع سنوات، الا اذا كان قد قرر ان يغرق بلاده بالدماء والفوضى، ويغامر بموقعه السياسي والديني الذي لا يزال حتى اللحظة على الاقل قادرا على احتواء الازمة، برغم الاتهامات العنيفة والشكوك الجدية التي يثيرها الشارع والتي افقدته الكثير من «قداسته» المفترضة”.

تشعر بعض الدول العربية ذات الحكم السني تحديدا، بالخطر منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بل لا يتورع معظمها عن مهاجمة ايران، الدولة ذات الأغلبية الشيعية والحكم الشيعي، إذ يعيش الكثير من الشيعة في العالم العربي علاقة متوترة بحكامهم نتيجة الإضطهاد التاريخي، في أنظمة حكم سنية بإمتياز على امتداد تاريخ الإنشقاق السني الشيعي وعلاقة كل منهما بإمامة الإمام علي. الثورة الإسلامية شكلت للشيعة مثالا يمكن الرجوع اليه خارج إطار حاكمية السلطان والولاء لأولي الأمر السنّة، حتى الشعائر الدينية الشيعية قمعت بالقوة أحيانا كثيرة على مد العصور. ايران الثورة الإسلامية أيقظت القدرة الشيعية على الإمساك بزمام الحكم في ظلّ الإحتكار السنّي للمقدرات السياسية على الأقل منذ قيام السلطنة العثمانية.

من مصر الحاكم الأوحد، والأكثر توترا بين الحكام العرب تجاه ايران بعد السعودية كتب وائل عبد الفتاح في الدستور المعارضة “في تاريخ السنة استخدم الدين غالبا كأحد عناصر استقرار الوضع علي ما هو عليه، وتبرير الاستبداد أحيانا.. فكان فقهاء السلطان يروجون لآيات في القرآن منها: “وجعلنا بعضكم فوق بعض درجات..” لتبرير عدم العدالة في التوزيع.. أو “وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم” باعتبارها أمرًا بطاعة الحاكم”.

وتابع “الشيعة بنظرة ما أكثر ثورية في النظرة العالم، وأكثر تحررا من القوالب الجامدة المرتبطة أساسا بنشأة السنة في أحضان الثقافة البدوية التي لا تعرف التعدد.. بينما نشأت الشيعة في مهب تيارات وأفكار مختلفة وتركت تأثيرات من ثقافة مسيحية وفارسية وغيرها من حضارات قديمة”.

الصراع على السلطة أدى الى الإفتراق السني الشيعي باكرا في التاريخ الإسلامي، ولمواجهة جور الحكام لجأ الشيعة الى الإجتهاد. يعتبر الإيرانيون، الذين يتظاهرون الآن على الأقل، أحمدي نجاد حاكما جائرا، إذ بدأت تُسمع صيحات “فليسقط الديكتاتور” في شوارع طهران رغم القمع القاتل والتعتيم الإعلامي العقيم. اليوم، “يجتهد” الجيل المولود ما بعد الثورة ، متحديا تحريم “مرشد الثورة”، لهم مثالا أعلى في ذلك ربما، أئمة يعشقون سقطوا ولم يسكتوا على ظلم ظالم أو سلطان جائر.

 

Advertisement